غانم قدوري الحمد

92

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

أي مفتحه « 1 » . وإذا رجعنا إلى قول سيبويه بأن الجيم والشين والياء تخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى « 2 » . أمكننا القول بأن ( الشّجر ) هو وسط اللسان . ( ح ) الخياشيم : استخدم عدد من المحدثين عبارة ( الفراغ الأنفي ) « 3 » و ( التجويف الأنفي ) « 4 » ، بدل كلمة الخياشيم ، وهم يقصدون بذلك التجويف الذي يندفع خلاله الهواء حتى يخرج من الأنف . وكان سيبويه أول من استخدم كلمة الخياشيم ، ووضّح أن الهواء يأخذ طريقه فيها عند نطق النون والميم « 5 » . ولكنه لم يبين المقصود منها . وتابع علماء التجويد سيبويه في استخدام كلمة الخياشيم « 6 » . لكنهم قدموا لنا توضيحا مناسبا لها ، فقال مكي : « والخيشوم الذي تخرج منه هذه الغنة ، هو المركب فوق غار الحنك الأعلى » « 7 » . وجاء تعريف الداني للخيشوم أكثر وضوحا ، وذلك حيث قال : « والخيشوم خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم » « 8 » . ( ط ) الشفتان : يبدو أن بروز الشفتين للعيان جعل علماء الأصوات المحدثين يكتفون في حديثهم عنهما ببيان الوظيفة التي تقومان بها في إنتاج بعض الأصوات « 9 » . وهو عين السبب الذي جعل علماء العربية والتجويد يسلكون الطريق نفسه ، فاكتفوا ببيان دور الشفتين في إنتاج الأصوات اللغوية « 10 » . إلا أن الدركزلي ذكر بعض خصائصهما الحركية ، فقال : « . . . بالشفتين

--> ( 1 ) الرعاية ص 114 ، وانظر : العطار : التمهيد 144 ظ . ( 2 ) الكتاب 4 / 433 . ( 3 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 18 . ( 4 ) كمال محمد بشر : الأصوات ص 89 . ( 5 ) الكتاب 4 / 434 ، وانظر أيضا 4 / 452 و 456 . ( 6 ) انظر مثلا : الداني : التحديد 17 و ، وعبد الوهاب القرطبي : الموضح 152 ظ . ( 7 ) الرعاية ص 214 . وانظر : العطار : التمهيد 146 ظ ، والسمرقندي : روح المريد 128 و . ( 8 ) التحديد 22 و ، وكذلك 19 و . ( 9 ) انظر : إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 18 ، ومحمود السعران : علم اللغة ص 149 ، وكمال محمد بشر : الأصوات ص 89 . ( 10 ) انظر سيبويه : الكتاب 4 / 433 و 436 ، والداني : التحديد 17 و ، وعبد الوهاب القرطبي : الموضح 187 ظ .